جمیع مراحل تطور الحیاة النیابیة لها أهمیة كبیرة، دعونا نستمر في رحلتنا التثقیفیة ونتعرف عن باقي تاریخ مجلس النواب في ظل دستور 1923 الي عام 2015
-أخذ دستور 1923 بالنظام النیابى البرلمانى القائم على أساس الفصل والتعاون بین السلطات، ونظمت العلاقة بین السلطتین )التشریعیة والتنفیذیة( على أساس مبدأ الرقابة والتوازن، فجعل الوزارة مسئولة أمام البرلمان الذى یملك حق طرح الثقة فیها، بینما جعل من حق الملك حل البرلمان، ودعوته إلى الانعقاد ، ولكنه أعطى للبرلمان حق الاجتماع بحكم الدستور؛ ووفقًا لهذا الدستور تم
العمل بنظام المجلسین، وهما : _ مجلس الشیوخ _ مجلس النواب وأخذ الدستور بمبدأ المساواة فى الاختصاص بین المجلسین كأصل عام مع بعض االستثناءات. _و ُش ِهد عام 1930 صدور دستور جدید للبلاد ، استمر العمل به لمدة خمس سنوات كانت بمثابة نكسة للحیاة الدیمقراطیة، إلى أن عادت البلاد مرة أخرى إلى دستور عام 1923 ،وذلك فى عام 1935. ورغم ذلك نجد أن مجالس النواب التى جاءت فى ظل دستور 1923 قد .تعرضت للحل أكثر من مرة )اتصفت الفترة من 1923 – 1952 بقدر كبیر من عدم االستقرار السیاسى والحكومى( ، وظل الحال على هذا المنوال حتى تم حل البرلمان فى ینایر عام 1952 عقب حریق القاهرة وظلت مصر بدون برلمان حتى قیام الثورة فى 23 یولیو 1952. وأعلن مجلس قیادة الثورة فى العاشر من دیسمبر 1952 سقوط دستور 1923
_ عقب ثورة 23 یولیو، مرت السلطة التشریعیة بمراحل متعددة فحتى عام 1956 لم یكن هناك مجلس تشریعى، ومع صدور دستور1956 استحدث نظام المجلس النیابى الواحد بد ًلا من مجلسین، استمر من 22 یولیو 1956 حتى 10 فبرایر 1958.
وأعلن الرئیس عبد الناصر دستورا مؤقتا لدولة الوحدة، وفى 18 یونیو 1960 صدر قرار بتشكیل مجلس الأمة الذي استمر حتى 1961.
وظلت مصر بدون برلمان حتى بدایة عام 1964 وفى 26 مارس 1964 تشكل مجلس الأمة الثالث، ثم تشكل مجلس الأمة الرابع فى 20 ینایر 1969 واستمر حتى 14 مایو 1971 وأجریت أول انتخابات برلمانیة فى عصر الرئیس أنور السادات فى 27 اكتوبر 1971 ،حیث تغیر اسم مجلس الأمة إلى مجلس الشعب واستمر هذا المجلس حتى 16 اكتوبر 1976. « وهو أول مجلس یستكمل مدته الدستوریة وهى خمس سنوات كاملة _ ثم تم العودة إلى نظام المجلسین، الذي شهدت فیه مصر تحو ًلا سیاسیًا مهمًا فى عام 1976 بإعلان نظام المنابر. وخاضت تلك المنابر انتخابات مجلس الشعب، وفى أول اجتماع للمجلس تقرر تحویل المنابر إلى احزاب سیاسیة؛ ثم صدر قانون الأحزاب السیاسیة فى یونیو 1977.
وأصبحت الأغلبیة لحزب "مصر العربي الاشتراكي" واستمر هذا الفصل التشریعى من 11 نوفمبر 1976 حتى 10 أبریل 1979 ،حیث لم یستكمل المجلس مدته ثم نشئ بمقتضاه مجلس الشورى الدستوریة وأكمل مدته الدستوریة.
_ أجریت أول انتخابات تشریعیة فى عهد الرئیس الأسبق مبارك فى 23 یونیو 1984 ،وذلك وفقا لنظام القوائم الحزبیة وتم حل المجلس في 1987 لعدم دستوریة النظام.
_ أجریت انتخابات ابریل 1987 طبقا لنظام القائمة النسبیة والنظام الفردى ولم یدم هذا المجلس طویلا وتم حله فى 1990 بسبب عدم دستوریة قانون الانتخابات الذى لم یعط للمستقلین حقوقا مساویة لمرشحى القوائم الحزبیة
_ وشهدت الفترة من 1990 وحتى عام 2010 خمس دورات برلمانیة : « الأولى )1990 - 1995( « الثانیة )1995 - 2000( « الثالثة )2000 - 2005( « الرابعة )2005 – 2010 ،(
« الخامسة لم تدم طوی ًلا بعد اندالع ثورة 25 ینایر حیث جرت الانتخابات فى 2010 ،وصدر فى 13 فبرایر 2011 إعلان دستوري تم بموجبه تعطیل العمل بالدستور وحل مجلسي الشعب والشورى.
_ بعد ثورة 25 ینایر اجریت انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل بدأت یوم 28 نوفمبر 2011 وحتى 11 ینایر 2012. وعقد المجلس أولى جلساته فى 23 ینایر 2012 ، وقضت المحكمة الدستوریة العلیا فى 14 یونیو 2012 بقبول الطعون المقدمة ضد مجلس الشعب، لیتم بذلك حل المجلس كاملا.
_ بعد إقرار الدستور الجدید فى 2014 والذى تضمن إلغاء مجلس الشورى، أصبحت السلطة التشریعیة فى مصر تقتصر على نظام المجلس الواحد وهو مجلس النواب، الذى یتكون من ممثلي الشعب المنتخبین، وتبلغ مدة عضویة المجلس خمس سنوات.
« قضت المحكمة الدستوریة العلیا فى الأول من مارس 2015 بعدم دستوریة المادة 3 من قانون تقسیم الدوائر بشأن الانتخابات بالنظام الفردي وبناء على ذلك ، قضت محكمة القضاء الادارى فى 3 مارس 2015 بوقف إجراء الانتخابات البرلمانیة، ووقف تنفیذ إجراءات اللجنة العلیا للانتخابات. ومن ثم ، أصدرت اللجنة العلیا وقف تنفیذ قرار دعوة الناخبین النتخابات مجلس النواب 2015 ،وما تاله من للانتخابات البرلمانیة، فى 4 مارس 2015 ،قرا قرارات مترتبة علیه فى هذا الشأن.
انتهت ولكن رحلة تثقیف كوادر نموذجنا لم تنتهي بعد، انتظروا العدید من المقالات في الأیام القادمة ♥️


إرسال تعليق